بدايةً، نود أن نتعرّف إليكم أكثر… متى وكيف بدأت رحلتكم مع تصميم الأزياء؟
بدأ شغفي بالفن والجمال في سن مبكرة، حيث كنت أميل دائماً إلى التفاصيل والخطوط والألوان. ومع مرور الوقت، أدركت أن هذا الشغف يمكن أن يتحول إلى مسار مهني، فقررت دراسة تصميم الأزياء والأقمشة في باريس، ثم خضعت لتدريب احترافي في عدد من دور الأزياء العالمية. هناك تبلورت رؤيتي الفنية، وتكوّنت لدي خبرة عميقة في مجال الخياطة الراقية، قبل أن أؤسس لاحقاً مشروعي الخاص.
ما الخط الذي تعملون عليه في عالم تصميم الأزياء؟
أعمل بشكل أساسي في مجال الخياطة الراقية (Haute Couture)، مع تركيز خاص على تصميم فساتين الزفاف والسهرة، إضافة إلى التصاميم الخاصة التي تُنفّذ حسب الطلب. أؤمن بأن كل تصميم يجب أن يكون قطعة فريدة لا تتكرر، لأن لكل امرأة شخصية متفردة تستحق أن تنعكس في ما ترتديه.
ما الذي دفعكم إلى الاستقرار في سورية اليوم، والبدء بمشروعكم من مدينة بانياس؟
سورية هي الجذور الأولى لمخيلتي الفنية ومصدر إلهامي الأساسي. ورغم التجربة الأوروبية الغنية التي خضتها، شعرت بمسؤولية حقيقية تجاه بلدي، ورغبة في نقل الخبرة التي اكتسبتها إلى الداخل السوري. اخترت مدينة بانياس للانطلاق منها إيماناً مني بأن الإبداع لا يرتبط بمكان محدد، وبأننا قادرون على تقديم أزياء راقية بمعايير عالمية من داخل سورية.
كيف ترون واقع تصميم الأزياء في سورية اليوم؟
رغم التحديات التي مر بها هذا القطاع، إلا أنني أرى في سورية طاقات ومواهب حقيقية تستحق الدعم والاهتمام. هناك جيل شاب يمتلك شغفاً كبيراً وحساً فنياً مميزاً، لكنه بحاجة إلى بيئة حاضنة، وفرص تدريب، ومنصات عرض تتيح له التطور والانفتاح على التجارب العالمية.
ما متطلبات مهنة تصميم الأزياء؟ وما الخصائص التي يجب أن يتحلى بها مصمم الأزياء؟
تصميم الأزياء مهنة تتطلب مزيجاً من الموهبة والدراسة والانضباط. على المصمم أن يمتلك ذائقة فنية عالية، وحساً دقيقاً بالتفاصيل، إضافة إلى القدرة على فهم جسم المرأة وشخصيتها. كما أن الصبر، والالتزام، والمتابعة المستمرة لآخر التطورات في عالم الموضة، عناصر أساسية للنجاح في هذا المجال.
كيف تتولد لديكم أفكار التصاميم الجديدة، وكيف يتم تنفيذها؟
تتولد الأفكار من مصادر متعددة؛ قد تكون امرأة في الشارع، أو لوحة فنية، أو قطعة موسيقية، أو حتى حالة شعورية معينة. بعد ولادة الفكرة، تبدأ مرحلة العمل التقني، من اختيار الأقمشة المناسبة، إلى رسم التصميم، ثم التجريب والتنفيذ اليدوي الدقيق داخل المشغل، وصولاً إلى الشكل النهائي للفستان.
كيف تبنون تصميماً لفستان خاص يناسب السيدة أو الصبية؟
الخطوة الأولى دائماً هي الحوار والاستماع. أحرص على فهم ذوق السيدة أو الصبية، وطبيعة المناسبة، وتفاصيل شخصيتها. بعدها أعمل على ترجمة هذه المعطيات إلى تصميم يبرز جمالها، ويمنحها الثقة والراحة، بحيث تشعر بأن الفستان يعبر عنها ويشبهها.
عند تصميم مجموعة جديدة، ما المحددات التي تضعونها في الحسبان؟ ولأي أنثى تصممون؟
أضع في اعتباري دائماً الأنثى الواثقة بذاتها، التي تبحث عن التميز والأناقة دون مبالغة. أحرص على تحقيق توازن بين الجمال والراحة، وبين الجرأة والرقي. أصمم لامرأة تعرف هويتها، وتستخدم الأزياء وسيلة للتعبير عن شخصيتها لا للتقليد.
هل هناك اختلاف بين أذواق النساء في أوروبا والنساء في سورية فيما يخص فساتين السهرة؟
نعم، هناك اختلاف نسبي نابع من الخلفية الثقافية. تميل المرأة الأوروبية غالباً إلى البساطة والخطوط الهادئة، بينما تفضل المرأة السورية والعربية التفاصيل الغنية والتطريزات البارزة. ومع ذلك، فإن الذوق العالمي اليوم يشهد تقارباً متزايداً، مع الحفاظ على الخصوصية الثقافية لكل مجتمع.
ما أبرز الأفكار الجديدة التي تعملون عليها حالياً في عالم تصميم الأزياء؟
أعمل حالياً على تطوير مجموعات جديدة تجمع بين القصّات المعاصرة والتطريز اليدوي بأسلوب أكثر حداثة، إضافة إلى توسيع خط Banbina الخاص بفساتين الفتيات. كما أسعى إلى تقديم تصاميم بروح عالمية قادرة على الوصول إلى جمهور أوسع خارج سورية.


